منتدى شباب جامعة إب
نـثر مـرورك في الــدرب زهـراً وريحانـا . . . وفاح عبــق اســــمك بوجـودك الفتــانـــا

فإن نطقت بخيـر فهو لشخصك إحسانا . . . وإن نطقت بشر فهو على شخصك نكرانا

وإن بقيت بين إخوانك فنحـن لك أعوانـا . . . وإن غادرت فنحن لك ذاكرين فلا تنسـانــا





 
الرئيسيةمركز رفع الصورالتسجيلدخولتسجيل دخول الاعضاء
منتدى شباب جامعة إب منتدى ,علمي ,ثقافي ,ادبي ,ترفيهي, يضم جميع اقسام كليات الجامعة وكذا يوفر الكتب والمراجع والدراسات والابحاث التي يحتاجها الطالب في دراسته وابحاثه وكذا يفتح ابواب النقاش وتبادل المعلومات والمعارف بين الطلاب. كما اننا نولي ارائكم واقتراحاتكم اهتمامنا المتواصل . يمكنكم ارسال اقتراحاتكم الى ادارة المنتدى او كتابتها في قسم الاقتراحات والشكاوى

شاطر | 
 

 نظرة وعبرة في الآيات - ويلٌ للمطففين

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Arwa Alshoaibi
مشرفـة عـامـة
مشرفـة عـامـة


كيف تعرفت علينا : ............
الكــلــيــة : ........
القسم ( التخصص ) : .......
السنة الدراسية (المستوى الدراسي) : .......
الجنس : انثى
عدد الرسائل : 12959
العمر : 27
الدوله : بعيييييييييييييييييييييييييييييد
العمل/الترفيه : القراءه والاطلاع على كل جديد
المزاج : متقلب المزاج
نقاط : 18850
تاريخ التسجيل : 16/04/2010
: :قائمة الأوسمة : :




بطاقة الشخصية
التقييم: 10

مُساهمةموضوع: نظرة وعبرة في الآيات - ويلٌ للمطففين   الجمعة مارس 16, 2012 1:08 am


ثروة ثمينة
يمتلئ بها القرآن الكريم من قوانين عظيمة وقواعد متينة في التعامل مع
الآخرين ، والتي يجب على المسلمين العمل بها والحرص على تطبيقها لتحقيق
العمل بكتاب الله أولا ثم للحصول على السعاة والفلاح والتوفيق في الدنيا
والآخرة

ومن ذلك ما افتتح الله به
سورة المطففين بقوله سبحانه وتعالى :

" ويل
للمطففين ، الذين إذا اكتالوا على الناس يستوفون ، وإذا كالوهم أو وزنوهم
يخسرون
"
المطففين: ١ – ٣

هذه الآيات وإن كانت صريحة في التعاملات المالية
في الميزان والمكيال غير أن التطفيف يشمل جوانب التعامل الأخرى الحسية
والمعنوية .

فويلٌ للمطففين أياً كان تطفيفهم ، لأن التطفيف ظلمٌ
وبخسٌ للناس أشياءهم ، وأكلٌ لأموالهم بالباطل وجرحٌ للنفوس ، وتأليمٌ
للقلوب ، وزرع للشحناء والبغضاء ، وتوسيع لدائرة الفرقة والشقاق .

وويلٌ
للمطففين وإن كان تطفيفهم فيما يبدو لهم طفيفا ، فالتطفيف القليل منه كثير
، وقليله لا يقال له قليل .

فكما أنه ويلٌ للمطففين في التعاملات
المالية فكذلك المطففين في العلاقات
الاجتماعية والقضايا الفكرية والأمور المعنوية .

فالمطففون من
الأزواج الذين يحرصون على كامل حقوقهم من زوجاتهم ويستهينون بترك واجباتهم
نحوها بل يتعد بعضهم إلى ظلمهن يدخلون في الوعيد ولا شك .

وكذلك
الزوجات اللواتي يثقلن كواهل أزواجهن بطلباتهن دون أي مراعاة لظروفهم مع
تقصير واضح في واجباتهن نحوهم .

والمطففون من الآباء الذين يطالبون
أبناءهم بالبر الكامل المادي والمعنوي وهم أبعد الناس عن القيام بواجبٍ
نحو الأبناء .

ومن الأبناء الذين يزعجون آباءهم بطلباتهم ثم لا
يراعون برهم ولا ينتبهوا لحق الوالدين عليهم .


وويل للمطففين من الجيران الذين يرفعون عقيرتهم بالشكوى من
جيرانهم ولا ينظرون إلى ما يقومون به هم وأولادهم من أذية وإساءة لجيرانهم .


ومن الموظفين الذي يكثرون التبرم والشكوى من الوضع وممن يديرهم
ولا تجد عندهم حرصا على العمل ولا انضباط ولا قيام بالمهام على الوجه
المطلوب .

ومن المدراء الذين يجيدون المطالبة بالواجبات ممن تحتهم
ويتساهلون ولا يبالون بحقوق تلك الشريحة .

ومن أسوأ الناس تطفيفا
أرباب الأموال والأعمال الذين يهضمون حق الأجير والعامل المسكين فيطلبون
منه بذل أقصى جهد ولا يؤدونه حقه من الأجرة إلا بعناء أو
مماطلة أو ينقصون منها ،
وبالمقابل تطفيف بعض العمال حيث يبالغون في
الأجرة بما هو أكثر مما يستحق العمل ويغشون في أعمالهم مع إلحاح وإزعاج في
طلب الأجرة .

وويل للمطففين من الدعاة الذين إذا ذكروا جماعتهم أو
مشايخهم يستوفون وإذا ذكروا غيرهم ينقصون .

ومن الكُتاب والصحفيين
الذين إذا ذكروا ما يحبون ويوافق هواهم يستوفون ويبالغون وإذا مروا بما لا
يروق لهم ولو كان حقا ينقصون بل يتجاهلون .

وذهب الشيخ السعدي -
رحمه الله - إلى أنه يدخل في عموم الآية التطفيف في المناظرات بالحجج
والمقالات فإنه كما أن المتناظرَين قد جرت العادة أن
كل واحد منهما يحرص على ما له من الحجج ، فيجب عليه أيضا أن يبين ما لخصمه
من الحجة التي لا يعلمها ، وأن ينظر في أدلة خصمه كما ينظر في أدلته هو ،
وفي هذا الموضع يعرف إنصاف الإنسان من تعصبه واعتسافه ، وتواضعه من كبره ،
وعقله من سفهه ، نسأل الله التوفيق لكل خير)[1]
ومما لا بد من الإشارة
إليه هنا أن التطفيف سُمّي تطفيفا لأنه يكون في الشيء الطفيف الذي لا يهتم
به الناس لقلته وخفائه ، فخمسين جرام مثلا لا تؤثر في ظاهر ألف جرام غير أن
الأمر " وتحسبونه هينا وهو عند الله عظيم "
النور 15 ، وكذا رُبّ كلمة تطفيف تنسف حقا وتقيم باطلا
وصاحبها لا يعبأ بها ، فكيف بما هو أعظم وأظهر في الأموال والأعراض .

نسأل
المولى الكريم أن يهدينا إلى أحسن الأقوال والأعمال والأخلاق
وصلى الله
على محمد وعلى آل محمد
والحمد لله رب العالمين






الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
نظرة وعبرة في الآيات - ويلٌ للمطففين
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى شباب جامعة إب :: القسم العام :: المنتدي الاسلامي-
انتقل الى: