منتدى شباب جامعة إب
نـثر مـرورك في الــدرب زهـراً وريحانـا . . . وفاح عبــق اســــمك بوجـودك الفتــانـــا

فإن نطقت بخيـر فهو لشخصك إحسانا . . . وإن نطقت بشر فهو على شخصك نكرانا

وإن بقيت بين إخوانك فنحـن لك أعوانـا . . . وإن غادرت فنحن لك ذاكرين فلا تنسـانــا





 
الرئيسيةمركز رفع الصورالتسجيلدخولتسجيل دخول الاعضاء
منتدى شباب جامعة إب منتدى ,علمي ,ثقافي ,ادبي ,ترفيهي, يضم جميع اقسام كليات الجامعة وكذا يوفر الكتب والمراجع والدراسات والابحاث التي يحتاجها الطالب في دراسته وابحاثه وكذا يفتح ابواب النقاش وتبادل المعلومات والمعارف بين الطلاب. كما اننا نولي ارائكم واقتراحاتكم اهتمامنا المتواصل . يمكنكم ارسال اقتراحاتكم الى ادارة المنتدى او كتابتها في قسم الاقتراحات والشكاوى

شاطر | 
 

 الرُّؤَى وتعبيرها

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
صدى الصوت
مشرفـة عـامـة
مشرفـة عـامـة


كيف تعرفت علينا : من صديق
الكــلــيــة : العلوم
القسم ( التخصص ) : ميكروبيولوجي
السنة الدراسية (المستوى الدراسي) : دراسات عليا
الجنس : انثى
عدد الرسائل : 10196
العمر : 37
الدوله : اليمن
العمل/الترفيه : .
المزاج : متقلب
نقاط : 13687
تاريخ التسجيل : 27/12/2010
: :قائمة الأوسمة : :






بطاقة الشخصية
التقييم: 10

مُساهمةموضوع: الرُّؤَى وتعبيرها    الثلاثاء ديسمبر 06, 2011 5:31 pm



من عبد العزيز بن عبد الله بن محمد آل الشيخ إلى من يراه



من إخوانه المسلمين وفقنا الله وإياهم لكل خير .





الحمـد لله رب العالميـــن والصــلاة والســلام علــى أشرف



الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين



أما بعد :





فإنه وَرَدَنَا جملة من الأسئلة والاستفسارات حول موضـوع



الرُّؤَى وتعبيرها ، وما طرأ في الأزمان الأخيرة من التوسع



في ذلك ، حتى خُصّص لها زوايا في الصحف والمجلات ،




وأيضـــا برامج في القنوات الفضائية ، وكـــذلك استخدمها



أصحــاب المنتزهات والمنتجعات الترفيهية وسيلة للجذب




وكسب الأموال ، ثم قامت بعض الشركات بتخصيص رقم



هاتفي على مدار الساعة لاستقبال مكالمات الناس



وتفسير رؤاهم .





ولمــا كــان الأمــــر كذلك رأينا أن نبين للناس ما نعتقده ،



نصحًــا لله ولكتابه ولرسوله وللأئمة المسلمين وعامتهم ،



وأداء لواجب البيان الذي أخذ الله الميثاق به على أهل العلم




( وَإِذَ أَخَـــذَ اللّهُ مِيثَاقَ الَّذِيـــنَ أُوتُواْ الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ



وَلاَ تَكْتُمُونَهُ فَنَبَذُوهُ وَرَاء ظُهُورِهِمْ وَاشْتَرَوْاْ بِهِ ثَمَناً قَلِيلاً



فَبِئْسَ مَا يَشْتَرُونَ ) آل عمران187 .





فنقول وبالله نستعين: إن المؤمن يعلم أن الرؤى حق وأنها



مـن عند الله وأنها جزء من ستة وأربعين جزءا من النبوة



وأنها من المبشرات ، وكـل هــذا صحيح جاءت النصوص




الصحيحة مصرحة به ، فمن ذلك ما جاء في القرآن مــــن



بيان لبعض رؤى الأنبياء وما كان من تفسيرها وتأويلها،



وكذلك رؤيا غيرهم وما كان من تفسيرها .





فأما رؤيا الأنبياء فإنها حق ووحي، ومن ذلك قول إبراهيم



الخليل عليـه السلام لابنه ( يَا بُنَيَّ إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي



أَذْبَحُكَ فَانظُرْ مَاذَا تَرَى قَالَ يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي



إِن شَاء اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ ) الصافات102





ومـن ذلك رؤيا يوسف عليه السلام حيث قال فيما قص الله



سبحانـــه لنا من خبره ( يَا أَبتِ إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَباً



وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ رَأَيْتُهُمْ لِي سَاجِدِينَ ) وجـــاء تأويلها في




آخر السورة عند قــوله تعــالى ( وَرَفَعَ أَبَوَيْهِ عَلَى الْعَرْشِ



وَخَرُّواْ لَهُ سُجَّداً وَقَالَ يَا أَبَتِ هَـذَا تَأْوِيلُ رُؤْيَايَ مِن قَبْلُ



قَدْ جَعَلَهَا رَبِّي حَقّاً ) .





وأمـا غير الأنبياء فقد جاء في كتاب الله العزيز في سورة



يوسف عليه السلام ، رؤيا السجينين وتأويل يوسف عليه



السلام لرؤيا كل منهما، وكذلك رؤيا الملك وتأويل يوسف



عليه السلام لها .





وأمــا أدلة الرؤيا من السنة الصحيحة ، فمنها حديث أنس



بن مالك رضي الله عنه عن عبادة بن الصامت رضــي الله



عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال " رُؤْيَا الْمُؤْمِنِ



جُزْءٌ مِنْ سِتَّةٍ وَأَرْبَعِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ " (1) .





وفـي حديث ابن عباس رضي الله عنهما قال "كشف رسول



الله صلى الله عليــه وسلــــم الستارة والناس صفوف خلف



أبي بكـر فقال : أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّهُ لَمْ يَبْقَ مِنْ مُبَشِّرَاتِ النُّبُوَّةِ




إِلاَّ الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ يَرَاهَا الْمُسْلِمُ أَوْ تُرَى لَهُ ، أَلا وَإِنِّـــــــي



نُهِيتُ أَنْ أَقْرَأَ الْقُرآنَ رَاكِعًا أَوْ سَاجِدًا ، أَمَّا الرُّكُوعُ فَعَظِّمُوا



فِيهِ الرَّبَّ عَزَّ وَجَلَّ ، وَأَمَّا السُّجُودُ فَاجْتَهِدُوا فِي الدُّعَاءِ



فَقَمِنٌ أَنْ يُسْتَجَابَ لَكُمْ " (2) .





وفــي حديث أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله



عليـــه وسلـــم قال " إذا اقترب الزمان لم تكد رؤيا المسلم



تكذب وأصدقكم رؤيا أصدقكم حديثا"الحديث أخرجه مسلم




فثبت بهذا أن الرؤى حق ، لكن ينبغي أن يعلم أنه ليس كل



ما يراه النائم هو من الرؤى الحق ، بل مــــا يعرض للنائم



في منامه، منه ما هو من الرؤى ، ومنه ما هو من تهويل




الشيطان وتلاعبه بابن آدم ليحزنه ، ومنــه ما يحــدث بــه



المرء نفسه يقظة فيراه مناما ، فعــن أبي هريرة رضي الله



عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال"إذا اقترب الزمان



لم تكد رؤيا المسلم تكذب وأصدقكم رؤيا أصدقكم حديثا




ورؤيا المسلم جزء من خمس وأربعين جزءا مـــن النبوة ،



والرؤيا ثلاثة : فرؤيا الصالحة بشــــرى مـــن الله ، ورؤيا




تحزين من الشيطان ، ورؤيا مما يحدث المرء نفسه ، فإن



رأى أحدكم ما يكره فليقم فليصل ولا يحدث بها الناس ...



الحديث أخرجه مسلم .





إذا تبين هـذا فإن ديننا الإسلام قد جاء بما فيه صلاح وخير



البشر في العاجل والآجل، وقد بين لنا نبي الهدى والرحمة



صلى الله عليه وسلم كل ما فيه نفعنا وخيرنا ، ومــن ذلك




مـــا نحن بصدده الآن فإن المسلم ينبغي له أن يعتني بذكر



الله والإكثار منه فإن الله تعالى يقول ( أَلاَ بِذِكْرِ اللّهِ تَطْمَئِنُّ



الْقُلُوبُ ) وقـد بيــن لنــا النبي صلى الله عليه وسلم أذكارا




نقولها في الصباح والمساء وعنــد النوم ترفع بها درجات



المسلم ويزداد بها إيمانه ، ويعصمه الله بهـــا مـــن شـــر



الشيطان وشر كل ذي شر فلا يضره شيء بإذن الله وحده،




ومن ذلك حديث ابن مسعود رضي الله عنه قـــال " كــــان



رســول الله صلــى الله عليه وسلم إذا أمسى قـال : أمسينا



وأمسى الملك لله ، لا إله إلا الله وحده لا شريك لــه ، لــه




الملك ولــه الحمد ، وهو على كل شيء قدير ، رب أسألك



خير ما في هذه الليلة ، وخير ما بعدها ، وأعوذ بك مــن



شر ما في هذه الليلة وشر ما بعدها ، رب أعوذ بك مــن




الكسل وسوء الكبر رب أعوذ بك من عذاب النار وعذاب



القبر وإذا أصبح قال ذلك أيضا : أصبحنا وأصبح



الملك لله " أخرجه مسلم .





ومنه أيضا حديث عبد الله بن خبيب قـال " خرجنا في ليلة



مطر وظلمة شديدة نطلب رسول الله صلى الله عليه وسلـم



ليصلي لنا، فأدركناه، فقال : أصليتم ؟ فلم أقل شيئا، فقال:




قل . فلم أقل شيئا ، ثم قال: قل فلم أقل شيئا ، ثم قال: قل:



فقلت : يا رسول الله ما أقــول ؟ قـــال ( قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ )



والمعوذتين حيـــن تمسي وحين تصبح ثلاث مرات تكفيك



من كل شيء" أخرجه أبو داود والترمذي والنسائي (3)






ومنه أيضا حديث أبي هريرة رضي الله عنه ، أن أبا بكـــر



الصديق رضي الله عنه قال : يا رسول الله ، مرني بكلمات



أقولهن إذا أصبحنا وإذا أمسينا ، قال : قـل : اللهــــم فاطر




السماوات والأرض ، عالم الغيب والشهادة، رب كل شيء



ومليكه ، أشهد أن لا إله إلا أنت ، أعوذ بك من شر نفسي



وشر الشيطان وشركه ، وأن أقترف علـى نفسي سوءا أو




أجره إلى مسلم قـــال : قلها إذا أصبحت وإذا أمسيت وإذا



أخذت مضجعك أخـرجه الإمام أحمد وأبو داود والترمذي



والنسائي . (4)





ومنه أيضا حديث عثمان بن عفان رضي الله عنه قال: قال



رسول الله صلى الله عليه وسلم " مــا مــن عـبد يقول في




صباح كل يوم ومساء كل ليلة : بسم الله الذي لا يضر مع



اسمه شيء في الأرض ولا في السماء وهو السميع



العليم ثلاث مرات فيضره شيء " (5)





ومنه أيضا حديث ابن عمر رضي الله عنهما قــال : لم يكن



النبي صلى الله عليه وسلم يدع هؤلاء الدعوات حين يمسي



وحين يصبح : اللهم إني أسألك العافية في الدنيا والآخرة ،




اللهــم إنــي أســألك العفو والعافية في ديني ودنياي وأهلي



ومالي، اللهم استر عوراتي وآمن روعاتي ، اللهم احفظني



من بين يدي ومن خلفي وعن يميني وعن شمالي ، ومن



فوقي ، وأعوذ بعظمتك أن أغتال من تحتي . (6) ...





وقد أرشدنا النبي صلى الله عليه وسلم إلى أقوال وأعمال




عند النوم يحسن بالمسلم أن يعتني بها :





فمن ذلك حديث حذيفة رضي الله عنه قال : كان رسول الله



صلـى الله عليــه وسلم إذا أخذ مضجعه من الليل وضع يده



تحت خده ثم يقول "اللهم باسمك أموت وأحيا وإذا استيقظ



قال: الحمد لله الذي أحيانا بعد ما أماتنا وإليه النشور"(7)





ومنه حديث عائشة رضــي الله عنها أن النبـــي صلــى الله



عليه وسلم كان إذا أوى إلى فراشه كل ليلة ، جمــــع كفيه



ثم نفث فيهما، فقرأ فيهما : قل هو الله أحد وقل أعوذ برب




الفلق وقل أعوذ برب الناس ثم يمسح بهما مـــــا استطاع



من جسده ، يبدأ بهما على رأسه ووجهه ، وما أقبل من



جسده ، يفعل ذلك ثلاث مرات . (8) ...





ومنــه حديث أبي مسعود الأنصاري رضي الله عنــه ، عن



النبي صلى الله عليه وسلم قال " من قرأ الآيتين من آخر



سورة البقرة في ليلة كفتاه " (9) .





ومنــه حديث ابن عمر رضي الله عنهما ، أنه أمر رجلا إذا



أخذ مضجعه أن يقول : اللهـم خلقت نفسي وأنت تتوفاها ،




لك مماتها ومحياها ، إن أحييتها فاحفظها ، وإن أمتهــــــا



فاغفر لها ، اللهم إني أسألك العافية قــال ابن عـمـــــر :



سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم (10) .





ومنه حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صـلى



الله عليه وسلم قــــال " إذا أوى أحدكم إلى فراشه ، فليأخذ



داخلة إزاره ، فلينفض بها فراشه، وليسم الله، فإنه لا يعلم




ما خلفه بعده على فراشه، فإذا أراد أن يضطجع فليضطجع



على شقه الأيمن ، وليقل : سبحانك اللهم ربي بك وضعت



جنبي ، وبك أرفعـــــه ، إن أمسكت نفسي فارحمها ، وإن



أرسلتها فاحفظها بما تحفظ به عبادك الصالحين " (11)





ومنه حديث البراء بن عازب رضي الله عنــــه قــال : قــال



رسـول الله صلى الله عليه وسلم "إذا أتيت مضجعك فتوضأ



وضوءك للصلاة ، ثم اضطجع على شقك الأيمن ، وقـــل :




اللهم أسلمت نفسي إليك ، ووجهت وجهي إليك ، وفوضت



أمــري إليــك وألجأت ظهري إليك ، رغبة ورهبة إليـــك ،



لا ملجأ ولا منجى منك إلا إليك ، آمنت بكتابك الذي أنزلت




ونبيك الذي أرسلت فإن مت من ليلتك مت علـى الفطرة ،



واجعلهن آخر ما تقول " متفق عليه وفي رواية لمسلم:



" واجعلهن من آخر كلامك " .





فهــذه الأوراد والأذكار ينبغي لكل مسلم الحــرص عليــهــا



والمداومة على الإتيان بها في محالها ؛ اتباعا لسنة النبي



صلى الله عليه وسلم ، وطردا للشيطان عنه وكذلك كل



ذي شر ، فإن الله يعصمه منه بحوله وقوته .





ثـــم إن المسلم إذا رأى في منامه رؤيا فليتبع الأدب النبوي



في ذلك فإن كانت رؤيا تسره ويحبها فليحمد الله ولا يحدث




بها إلا من يحب ، وإن رأى ما يكره فليتعوذ بالله من شرها



ومـــن شــــر الشيطان ويتفل ثلاثا ولا يحدث بها أحدا ،



ويتحول عن شقه الذي كان عليه ولا تضره الرؤيا .





وقــد جـاء في بيان ذلك أحاديث صحيحة ، منها حديث أبي



سلمة بن عبد الرحمن قـــال : كنت أرى الرؤيا فتمرضني ،



حتى سمعت أبا قتادة يقول: وأنا كنت لأرى الرؤيا تمرضني




حتى سمعت النبــي صلــى الله عليـــه وسلم يقول " الرؤيا



الحسنة من الله فإذا رأى أحدكم ما يحـب فـــلا يحــدث بـــه



إلا مــن يحــب ، وإذا رأى ما يكره فليتعوذ بالله من شرها




ومــن شر الشيطان وليتفل ثلاثا ولا يحدث بها أحدا فإنها



لن تضره " أخرجه البخاري ، وجاء عند ابن ماجه ذكر



التحول عن شقه الذي كان عليه .





هـــذا هو الأدب النبوي العام في الرؤى ، فإن أراد الرائي



تعبير رؤياه فإنه يقصها على عالم بالتعبير ناصح أمين



على الرؤيا . هذا ما يتعلق بالرائي .






أما المعبرون فالواجب عليهم تقوى الله عز وجل ، والحذر



مــن الخوض فــي هـــذا الباب بغير علم فإن تعبير الرؤى



فتوى لقوله تعالى ( يَا أَيُّهَا الْمَلأُ أَفْتُونِي فِي رُؤْيَايَ إِن



كُنتُمْ لِلرُّؤْيَا تَعْبُرُونَ ) .





ومعلوم أن الفتوى بابها العلم لا الظن والتخرص ،ثم أيضا



تأويل الرؤى ليس من العلم العام الذي يحسن نشره بيـــن




المسلمين ليصححوا اعتقاداتهم وأعمالهم، بل هي كما قال



النبي صلى الله عليه وسلم مبشرات ، وكــما قــال بعـض



السلف : الرؤيا تسر المؤمن ولا تضره .





هـــذا وإن التوسع في باب تأويل الرؤيا ، حتى سمعنا أنــه



يخصص لها في القنوات الفضائية ، وكذلك على الهواتف،



وفي الصحف والمجلات والمنتديات العامة من المنتجعات




وغيـــرهــا أماكن خاصة بها ؛ جذبا للناس وأكلا لأموالهم



بالباطل ، كل هذا شر عظيم وتلاعب بهذا العلم الذي هـــو



جزء من النبوة ، قيل لمالك - رحمــه الله - : أيعبر الرؤيا




كل أحد ؟ فقال: أبالنبوة يلعب! وقال مالك : لا يعبر الرؤيا



إلا من يحسنها فإن رأى خيرا أخبر بـه وإن رأى مكروها



فليقل خيرا أو ليصمت ، قيــل : فـــهل يعبرها على الخير




وهي عنده على المكروه لقــــول مــن قـــال : إنما على



ما أولت عليه ، فقال : لا ، ثم قال : الرؤيا جزء من



النبوة فلا يتلاعب بالنبوة .





فيجب على المسلمين التعاون في منع هــذا الأمر كل حسب



استطاعته ، ويجب على ولاة الأمور السعي في غلق هــــذا



الباب لأنه باب شر وذريعة إلى التخرص والاستعانة بالجن




وجر المسلمين في ديار الإسلام إلى الكهانة والسؤال عــن



المغيبات، زيادة على ما فيها من مضار لا تخفى من إحداث



النزاعات والشقاق والتفريق بيــن المرء وزوجه ، والرجل




وأقاربه وأصدقائه ، كــل هــــذا بدعوى أن ما يقوله المعبر



هو تأويل الرؤيا ، فيؤخذ على أنه حق محض لا جدال فيـه



وتبنى عليه الظنون، وهذا من أبطل الباطل ، كيف وصديق




هـــذه الأمة بل خير البشر بعد الأنبياء والمرسلين لما عبر



الرؤيا قال له النبي صلى الله عليه وسلــــم : أصبت بعضا



وأخطأت بعضا ونحن لا نعلم أن أصحاب النبي صلـــى الله




عليــــه وسلم وهم خير القرون وأحرصهم على هدي نبينا



صلى الله عليــــه وسلــــم وأتقاهم لله وأخشاهم له لا نعلم



أنهم عقدوا مجالس عامة لتأويل الرؤى ولـــو كــان خيرا




لسبقونا إليـــه ، وإني إبراء للذمة ونصحا للأمة لأحذر كل



مــن يصـــــــل إليــه هــذا البيان من التعامل مع هؤلاء أو



التعاطي معهم والتمادي فــــي ذلك ، بل الواجب مقاطعتهم




والتحذير من شرهم، عصمنا الله وإياكم من مضلات الفتن



ما ظهر منهــــا وما بطن ، وألزمنا وإياكم كلمة التقوى ،



ورزقنا اتباع سنــة ســيد المرسلين واقتفاء آثار السلف




الصالحين ، وحشرنا وإياكم في زمرة النبيين والصديقين



والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا . وصلى الله



وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .





المفتي العام للمملكة العربية السعودية




ورئيس هيئة كبار العلماء وإدارة البحوث العلمية والإفتاء




الشيخ عبد العزيز آل الشيخ ( بتصرف )



المصدر موقع الرئاسة العامة للبحوث العلمية والإفتاء







....








(1) رواه البخاري (2) رواه مسلم (3) رواه أبو داود





وحسنه الألباني . (4) رواه الترمذي وصححه الألباني .





(5) رواه ابن ماجه وصححه الألباني . (6) رواه ابن





ماجه وصححه الألباني . (7) رواه البخاري





(8) رواه البخاري (9) رواه البخاري





(10) رواه مسلم (11) رواه مسلم








ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ





فإمّا سطور تضيء الطريق... وإمّا سكوت يريح القلم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
الرُّؤَى وتعبيرها
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى شباب جامعة إب :: القسم العام :: المنتدي الاسلامي-
انتقل الى: